فائدة التبييت

فائدة التبييت هي رسوم أو أرباح تُضاف أو تُخصم من حساب المتداول عند الاحتفاظ بصفقة مفتوحة لليوم التالي، وتنتج عن فرق أسعار الفائدة بين العملتين المتداولتين.

Rollover Interest (Swap)

تمثل فائدة التبييت، والمعروفة تقنياً بمصطلح السواب، التكلفة أو العائد الناتج عن الاحتفاظ بمركز تداول مفتوح بعد توقيت إغلاق السوق اليومي. يعتمد هذا المفهوم على مبدأ أساسي في أسواق الصرف، وهو أن كل عملة تمتلك سعر فائدة لليلة واحدة يحدده البنك المركزي التابع لها. عندما يقوم المتداول بشراء زوج من العملات، فإنه فعلياً يقترض عملة ليشتري أخرى؛ فإذا كان سعر فائدة العملة المشتراة أعلى من المقترضة، قد يحصل المتداول على فارق بسيط، أما إذا كان العكس، فإنه يدفع رسماً مقابل التمويل اليومي. تتم هذه العملية تلقائياً عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت نيويورك في معظم الأسواق العالمية، وتعد جزءاً أصيلاً من آليات عمل عقود الفروقات وسوق العملات الأجنبية.

لإيضاح الأثر المالي بالأرقام، نفترض أن متداولاً فتح صفقة شراء على زوج عملات معين، وكانت قيمة فائدة التبييت المقدرة لهذا المركز هي -1.25 دولاراً لكل ليلة. إذا استمر المتداول في الاحتفاظ بهذه الصفقة مفتوحة لمدة 10 أيام تداول، فإن إجمالي التكلفة التراكمية التي ستخصم من رصيد الحساب هي 12.50 دولاراً. يجب الانتباه إلى أن هذا المبلغ يُخصم بشكل منفصل عن الربح أو الخسارة الناتجة عن تحرك سعر الأداة المالية نفسها. وفي حالات معينة، مثل يوم الأربعاء، يتم احتساب الفائدة بمقدار ثلاثة أضعاف لتعويض أيام العطلة الأسبوعية (السبت والأحد) التي لا تعمل فيها البنوك ولكن تظل المراكز فيها مفتوحة تقنياً، مما يجعل التكلفة اليومية في ذلك اليوم تصل إلى 3.75 دولاراً في هذا المثال.

من الأخطاء الشائعة بين المتداولين المبتدئين إهمال مراقبة قيم التبييت عند التخطيط لصفقات تمتد لأسابيع أو أشهر، مما يؤدي إلى تآكل رأس المال تدريجياً دون وعي بالسبب. كما يعتقد البعض خطأً أن فائدة التبييت ثابتة، بينما هي متغيرة وتتأثر بقرارات البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية وبسيولة السوق. ومن الحدود الهامة لهذا المفهوم أنه لا يطبق في الحسابات المخصصة التي توفر ميزة الإعفاء من رسوم التبييت، ولكن غالباً ما يتم تعويض ذلك عبر فروق أسعار أوسع أو عمولات إضافية، مما يتطلب من المتداول دراسة التكلفة الإجمالية بدقة قبل اختيار نوع الحساب أو الاستراتيجية.

يعد فهم فائدة التبييت أداة حيوية في إدارة المخاطر وبناء الاستراتيجيات طويلة الأجل، حيث يساعد في تحديد الجدوى الاقتصادية للصفقة قبل الدخول فيها. المتداولون المحترفون يدرجون تكلفة التبييت كمتغير أساسي في حساب نقطة التعادل، فإذا كانت التكلفة اليومية مرتفعة، يتطلب الأمر تحركاً سعرياً أكبر لتغطية تلك الرسوم وتحقيق صافي قيمة إيجابية. كما يمكن استخدام هذه البيانات لقراءة توجهات السوق؛ فالفوارق الكبيرة في أسعار الفائدة قد تدفع تدفقات السيولة نحو عملات معينة فيما يعرف بتجارة العائد، مما يعطي مؤشراً على القوة النسبية للعملات بعيداً عن التحليل الفني المجرد، ويسهم في اتخاذ قرارات مبنية على أساسيات التمويل الكلي.

استخدم الحاسبة المرتبطة بهذا المصطلح

مصطلحات ذات صلة

المعجم